المنهاجي الأسيوطي

410

جواهر العقود

المبيع المذكور بالمسجد ، ورجوع المبيع إلى ملك البائع ، والثمن إلى المشتري ، حكما شرعيا - إلى آخره - مع العلم بالخلاف . ويكمل على نحو ما سبق . وكذلك يكون الحكم ببطلان البيع في الأعيان الثابتة الموصوفة ، أو التي لم توصف ، ولم تكن مرئية للمتعاقدين عند الشافعي أو المالكي . وكذلك يكون الحكم من الشافعي - في أحد قوليه - ببطلان البيع بين أعميين أو أعمى وبصير . وكذلك يكون الحكم بصحة البيع بين أعميين ، أو أعمى وبصير عند الثلاثة ، خلافا للشافعي . وقد تقدم ذكر ذلك في كتاب البيوع . وأما الملاهي : فإن ترافع الخصمان في شئ منها إلى حنفي : كتب صورة الدعوى ، كما تقدم . ويحكم الحاكم بتضمين المتلف ، وإلزام المدعى عليه بقيمة ما أتلفه منها ، أو ألواح غير مؤلفة تأليفا يلهى . وكذلك يكتب صورة الدعوى عنده في تصحيح البيع ، وإلزام المشتري بالثمن ، والحكم بذلك . وإن ترافعا إلى شافعي : كتب صورة الدعوى ، ووصف المبيع ، ويقع الحكم ببطلان البيع ، وعدم تغريم المتلف ، إلا أن يكون المبيع طبل الحجيج . فإن الاجماع على جواز بيعه وتغريم المتلف . صورة دعوى بالصلح على الانكار عند من يراه : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الحنفي ، أو المالكي ، فلان . وهو المتكلم الشرعي عن مستحقي أوقاف الزاوية الفلانية ، أو المدرسة ، أو غير ذلك . وأحضر معه فلانا ، وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه : أن جميع الدار الكائنة بالمكان الفلاني - ويحددها - وقف محرم وحبس مخلد ، جارية أجوره ومنافعه على الزاوية الفلانية على الفقراء والمساكين ، المقيمين بها ، ثم على جهة متصلة . وأن فلانا المدعى عليه المذكور ، وضع يده على الدار المذكورة ، وأخربها وأزال عينها ، وتصرف في جميع آلاتها ، تصرفا معينا عدوانا بغير حق ، على سبيل الغصب والتعدي . وطلب عود هذه الدار إلى حالتها التي كانت عليه قبل الهدم - إلى غير ذلك ، مما تحررت معه الدعوى شرعا - وسأل سؤال المدعى عليه عن ذلك . فسأله الحاكم . فأجاب بعدم الاستحقاق . فطلب الحاكم من المدعي بينة تشهد له بما ادعاه . فذكر أنه ليس له بينة ، وطلب يمين المدعى عليه على ذلك . فتوقف وقال : أنا أصالحه بمال رفعا للايمان ، ودفعا لهذه الخصومة . وسأل الحاكم العمل بما يقتضيه الشرع الشريف . فأجاب إلى ذلك